الشيخ علي الكوراني العاملي
56
الجديد في الحسين (ع)
سيدكن وسيد شباب أهل الجنة ، قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين ! فقيل يا أم المؤمنين ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام الساعة شَعِثاً مذعوراً ، فسألته عن شأنه ذلك فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم ! قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء ، فقال : إذا صارت هذه التربة دماً فقد قتل ابنك ، وأعطانيها النبي صلى الله عليه وآله فقال : إجعلني هذه التربة في زجاجة ولتكن عندك ، فإذا صارت دما عبيطاً ( صافياً ) فقد قتل الحسين ، فرأيت القارورة الآن وقد صارت دما عبيطاً تفور ! قال : وأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحة على الحسين ، فجاءت الركبان بخبره ، وأنه قتل في ذلك اليوم ) ! رأت أم سلمة النبي صلى الله عليه وآله في منامها ، فكان حقيقة ، ومعناه أنه نزل صلى الله عليه وآله من الملأ الأعلى وتولى دفن حبيبه الحسين عليه السلام وأصحابه ولو كانوا في الظاهر غير مدفونين . 8 . متى تحول التراب عند أم سلمة إلى دم ؟ لم تذكر الروايات متى تحول التراب في زجاجة أم سلمة إلى دم ، فقد يكون عندما وقع دم الحسين عليه السلام على تراب كربلاء ، دم بدنه ، أو دم وريده . وقد يكون عندما قبضت روحه ! وتبقى العلاقة الجدلية بين قتله وبين تحول الدم ، سراً لا يفهمه إلا النبي وأهل بيته عليهم السلام ! ثم ، هل بقي التراب في زجاجة أم سلمة دماً ، أم رجع تراباً ، ثم أين صار ؟ !